في تخلفه عن المطلوب .
فمع فرض عدم تعلق إرادته تعالى بالصلاة مثلا يأمر بها ، وبه يوجد الطلب ، وتخلفه عن المطلوب لا محذور فيه .
ولذلك التزموا بأن التكليف بما لا يطاق جائز ولا بأس به .
وبما ذكرناه ظهر أن توجيه المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » - كلام الأشاعرة القائلين بالمغايرة بين الطلب والإرادة ، بأن المراد من المغايرة مغايرة الانشائي من الطلب كما هو المنصرف إليه اطلاقه ، والحقيقي من الإرادة كما هو المراد منه غالبا حين اطلاقها ، فيكون النزاع لفظيا - توجيه في غير محله .
وحيث لا ريب ان اللّه تعالى يعاقب طائفة لأجل ترك الواجبات وفعل المحرمات ، فلا مناص لهم من انكار التحسين والتقبيح العقليين بالإضافة إليه تعالى أيضا ، والا فبناء على القول بهما لاوجه لعقابه على الفعل غير الاختياري .
ويترتب على الالتزام بأنه يعاقب على الأمور غير الاختيارية سلب العدالة عنه ، ولذا التزموا بأن له أن يعاقب أشرف الأنبياء ويثيب أشقى الأشقياء ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
هامش
( 1 ) كفاية 0 الأصول ص 66 ( ثم إنه يمكن مما حققناه ان يقع الصلح بين الطرفين ) .