وبعد مدرسه العلامة بقيت الحوزة العلمية بصورة عامة تحت ظل الأخباريين حتى أواسط القرن الثاني عشر ، حيث استطاع العالم العظيم من خلال فكره الثاقب الوحيد البهبهاني المتوفى عام 1205 ه إعادة الطريقة الأصولية إلى الحوزات العلمية .
وهنا نذكر بايجاز أهم الفوارق بين المدرسة الاخبارية والأصولية :
1 - ذهب الأخباريون إلى عدم جريان البراءة في الشبهات الحكمية التحريميّة .
بينما يذهب الأصوليون إلى جريانها سواء في الشبهات الحكمية الوجوبية أو التحريمية بالدليل العقلي والنقلي ، الا عن بعض المتأخرين من الاصولين حيث التزم بعد جريان البراءة العقلية دون الشرعية .
2 - نفى الأخباريون حجية الاجماع مطلقا ، بين يرى الأصوليون صحت التمسك بالاجماع المحصل الكاشف عن رأي المعصوم . . .
3 - يرى الأخباريون قطعية صدور كل ما ورد في الكتب الأربعة من الروايات اجمالا ، لاهتمام أصحابها بتدوين ما يصح العمل به ، فالفقيه يصح له التمسك بروايات هذه الكتب دون البحث عن أسانيدها .
بينما يقسم الأصوليون الروايات بما في ذلك روايات الكتب الأربعة إلى أربعة أقسام : الصحيح ، والحسن ، والموثق ، والضعيف ، وبعضهم يقسمها إلى أكثر من ذلك الا انهم لا يأخذون بالأخير وبعضهم لا يأخذ أيضا بالموثق في الجملة .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٣