ولعل أول من كتب كتاباً متكاملًا عند الشيعة في هذا العلم الشيخ المفيد المتوفى سنة 413 ه سماه ( التذكرة بأصول الفقه ) ، وبذلك يكون قد تأخرت كتابة علم الأصول عند الشيعة عن الشافعية ما يقرب من 200 عام .
والظاهر أن السبب في هذا التأخير أن الشيعة لم يروا حاجة إلى هذا التصنيف مع وجود النص بوجود المعصومين خلافا لمخالفيهم الذين يعتقدون انقطاع النص من حين استشهاد النبي الأكرم ( ص ) .
ثم كتب بعد الشيخ المفيد تلميذة السيد المرتضى المتوفى سنة 436 كتاب " الذريعة إلى أصول الشيعة " وناقش فيه آراء السنة مناقشة جادة وقوية .
وبعده تلميذه الشيخ الطوسي المتوفى عام 460 ه كتاب " عدَّة الأصول " ولم يحدث تطورا في هذا العلم إلى عهد العلامة الحلي حيث أبدع في هذا العلم وألف كتباً كثيرة أهمها :
" نهاية الوصول في علم الأصول "
" تهذيب الوصول في علم الأصول "
" مبادئ الوصول في علم الأصول "
وممن أتى بعد العلامة الحلي عمد إلى شرح كتبة ومنهم ضياء الدين الأعرجي في كتابة " منية اللبيب " وعميد الدين الأعرجي في كتابه " شرح التهذيب " وهو من أعلام القرن الثامن للهجري .
وجمع بين هذين الكتابين وأضاف عليهما بعض تحقيقاته الشهيد الأول في كتاب سماه " جامع البين " .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٢