شرح
ذكرا ؛ فتعيّن ان يراد من العكس ، الشقّ الآخر ؛ اعني : الكلّيّة مع الجزئيّة . اي :
الموجبة الكلّيّة ، الصغرى ، مع موجبة جزئيّة ، كبرى . وامّا عكس هذا - اعني :
موجبة جزئيّة ، صغري ، مع موجبة كلّيّة ، كبرى - فغير مراد ؛ لسبق ذكره ؛ فلا يكرّر .
فظهر من العبارة ، ضروب ثلاثة ، نتائجها موجبات .
موجبة : إشارة إلى الضرب الرابع . نحو : « كلّ حائض محرّمة الوطي » ، و « بعض الحائض محرّمة الطلاق » ؛ « فبعض محرّمة الوطي ، محرّمة الطلاق » .
ومع سالبة : اي : « 1 » موجبتاه مع سالبة . ولم يقيّدها بكلّيّة ولا جزئيّة ؛ لانّها مع جزئيّة الأولى ، كلّيّة ؛ لا محالة . ومع كلّيّتها ، جزئيّة ، أو كلّيّة ؛ كما يقتضيه ثاني الشرطين . فظهر من العبارة ، ضروب ثلاثة أخرى ، نتائجها سالبات . فمنتج ضروبه ستّة ، نتائجها متّصفة بالايجاب والسلب .
سالبة : إشارة إلى الضرب الثاني والخامس والسادس . نحو : « كلّ صلاة حقيقيّة مشروطة بالطهارة » ، و « لا شيء من الصلاة الحقيقيّة ، صلاة أموات » ؛ « فبعض المشروطة بالطّهارة ليس صلاة أموات » . ونحو : « كلّ مزيل للعقل ناقض للطهارة » ، و « لا شيء من المزيل للعقل حلال » ؛ « فبعض الناقض للطهارة ليس بحلال » .
ونحو : « بعض الحائض محرّمة الوطي » ، و « لا شيء من الحائض محلّلة الصلاة » ؛ « فبعض محرّمة الوطي ليست محلّلة الصلاة » .
الرابع : اي : الشكل الرابع .
ينتج : قدماء المنطقيّين جعلوا ضروب الرابع ، خمسة « 2 » ؛ لابتغاء انتاج الثلاثة الأخرى على انعكاس السالبة الجزئيّة ؛ وهم اعتبروها غير منعكسة . والمتأخّرون
هامش
( 1 ) . و : + و .
( 2 ) . أساس الاقتباس / 210 - 209 ، 239 ، شرح الشمسيّة / 155 - 154 .