تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

[ هبط حجر إلى الأرض ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إذا هبط حجر إلى الأرض فلا شكّ أنّه لا بدّ من مزايلة الهواء الذي في المسافة حتّى يمكن الهبوط وإلّا يلزم التداخل المحال . ومزايلة الهواء إمّا بالخروج عن الطريق وإمّا بالتكاثف . والأوّل محال ؛ لأنّ الخروج إمّا عن أحد طرفي الحجر أو عن الطرفين جميعا بأن يتحرّك نصفه إلى طرف من الحجر ونصفه الآخر إلى طرف آخر منه ؛ فإن كان من طرف فلا بدّ أن يكون كلّما يتحرّك جزء إلى الخروج من ذلك الطرف يجيء مكانه جزء آخر لئلّا يلزم الخلاء وهكذا ، فيلزم لا محالة أن لا يخلو مكان أصلا حتّى يمكن للحجر الهبوط بل كان مالئا دائما . وقس عليه حال الخروج عن الطرفين أيضا . والحاصل أنّه يلزم في الصورتين إمّا الخلاء أو بقاء الملإ دائما وكلّ منهما محال . وأمّا الثاني : فمع الإغماض عن أنّه يستبعد أن يحتمل الهواء الذي ليس في مضيق تكاثف مقدار فرسخ أو فرسخين بل يقدر مقعر فلك القمر إلى وجه الأرض ، نقول : إنّ تلك الأهوية المتكاثفة إلى ما يصير حالها آخر الأمر ، فإمّا أن ينعدم بالمرّة وهو مخالف لقواعدهم ، أو يخرج وقد عرفت أن خروجها محال ، أو يبقى فيلزم أن لا يمكن وصول الحجر إلى الأرض ؛ وهو ظاهر . والجواب : أنّه يتكاثف بالتدريج ويتخلخل أيضا بحيث يكون الحركتان معا ، ولا نسلّم استحالته ؛ لأنّ التكاثف من جهة العمق والتخلخل من جانبي
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 321 | المحقق الخوانساري