تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ففيه أنّ السواد لا يطلق في العرف واللغة على هذا أصلا ، بخلاف الطول والعرض والثخن ونحوها ، ومع قطع النظر عنه لا يصحّ حينئذ قول هذا القائل سابقا : إنّ السواد الحقيقي ليس مقولا بالتشكيك بالنسبة إلى معروضاته ، بل السواد النسبي على ما هو زعمه في القول بالتشكيك كما ظهر وجهه مشروحا . قوله [ ص 209 ] : ويمكن حمله على أفعل التفضيل لكنّه لا يناسب . الخ . صيغة أفعل من اللون لا يجيء بمعنى التفضيل ومع التسامح فيه لا أدري ما وجه كون جعلهم السواد الحقيقي جنسا للسوادين غير مناسب لهذا الحمل . والصواب في الإيراد على هذا الوجه ما ذكرنا في التعليقات أنّ إطلاق أفعل التفضيل هاهنا لا يدلّ على كون السواد المعنى الإضافي ، إذ الأسود الذي يكون صدقة مختلفا على أفراده يكون اشتقاقه من السواد الحقيقي قطعا . والوجه في توجيه كلام المحشي ، كأنّه حمله على المعنى الأوّل وجعل السواد النسبي الأمر الاعتباري الذي هو الكون على الحدّ الخاصّ أو ما يلزمه من النسبة ، ويقال إنّ مراده أنّ سواد الفحم أشدّ من سواد الهندي وفيه من البعد ما لا يخفى . قوله [ ص 209 ] : فيه أنّهم ادعوا ذلك في الجسم الطبيعي لا في المقدار . أنت خبير بأنّ اعتبار هذا المعنى لا تفاوت فيه في الجسم الطبيعي وفي المقدار وهو ظاهر . هذا ما أردنا إيراده في هذا المقالة .
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 265 | المحقق الخوانساري