فيه ما عرفت من أنّه يجوز أن يكون مراد المحقق من السواد الصرف مطلق السواد لا الطرف وحينئذ لا إيراد . وأيضا قد ذكرنا أنّه يمكن حمل كلام المحقق ما يشمل الترقّي ، وحينئذ يمكن أن تبلغ النسبة إلى الطرف قطعا وإن لم يصدق عليه البياض بل السواد فقط ، إذ ظاهر أنّه يوجد بينه وبين بعض أوساط السواد من النسبة ما يوجد بين بعض أوساطه إلى بعض وسيعترف به هذا القائل أيضا . فافهم .
قوله [ ص 204 ] : لا يلزم الانتهاء إلى حد السواد الصرف . الخ .
قد عرفت أنّه يلزم ذلك على مقتضى تقرير المحقّق أيضا وليس فيه سوى اعتبار الترقي في مراتب السواد بدل التنزل في مراتب البياض والأمر فيه كما عرفت سهل .
قوله [ ص 204 ] : وكان من قبيل طلب فناء المقدار . الخ .
فيه أنّ عدم الانتهاء المذكور باعتبار أنّ السواد الصرف ليس من مراتب البياض لا باعتبار عدم فناء البياض . كيف ولو فرض التناقص على سبيل التساوي ولزم فناء البياض فلا يلزم أيضا الانتهاء إلى السواد الصرف . إلّا أن يقال نحو ما ذكرنا آنفا . وقد عرفت دفعه أيضا . وهذا الكلام منه يمنع من أن يحمل كلامه السابق على أنّه بيان للواقع على ما أشرنا إليه آنفا كما لا يخفى .
قوله [ ص 204 ] : والصواب أن يقال . الخ .
قد ظهر ممّا قررنا أنّ كلام المحقق أيضا يمكن حمله على الترقي لكنّه لا يقول بصدق البياض على جميع الأوساط كما هو الصواب . وحينئذ لا يمكن أن تبلغ نسبة البياضات المتنزلة إلى السواد حتى يرتقي إلى السواد الصرف بخلاف
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 257
مساهمون: المحقق الخوانساري
ص٢٥٧