مختلفا ، بل المراد أنّ كلّ حدّ من السواد إذا اعتبر في نفسه فلا يقبل الشدّة والضعف إنّما قبوله لهما عند مقايسته إلى حدّ آخر كما قرّرنا . ولا يخفى أنّ هذه العبارة من الشيخ مؤيّد جدّا لحمل كلامه السابق عليها على ما حملنا .
قوله [ ص 201 ] : وكلّ ذلك بالقياس والإضافة - إلى آخر ما نقله عن التحصيل - .
أنت خبير بأنّ هذا الكلام يؤيّد أنّ مراده ومراد الشيخ ممّا ذكراه من الأمر الذي توهّم ما ذهب إليه القائل ، ليس هو ما توهّم بل ما ذكرنا . فافهم .
قوله [ ص 201 ] : قلت : ليس المراد بكون العارض . الخ .
إن أراد أنّ السواد مثلا إذا جعل محمولا على معروضه في القضية بأن يقال : زيد أسود أو زيد له السواد ، فحينئذ يعتبر مع الشدّة بخلاف ما إذا حمل على أفراده الذاتية ، ففساده ظاهر ، إذ حين يجعل محمولا على معروضه لا ينظر فيه إلى الشدّة والضعف أصلا ، بل ليس المعتبر فيه إلّا مطلق السواد وطبيعته .
وإن أراد أنّ ثبوته لموضوعه في ضمن الفرد الشديد أو الضعيف ، فحصوله لفرده أيضا في ضمن النوع الشديد أو الضعيف .
وإن أراد أنّ ثبوته لموضوعه مستند إلى فرده الشديد أو الضعيف ، فبعد تسليمه وتسليم أنّه سبب للأولوية فقد علمت أنّ عنده ثبوت السواد لفرده أيضا مستند إلى ذاته الشديدة والضعيفة ، ومع قطع النظر عنه إذا كان الاستناد إلى الفرد الشديد يصير سببا لأولويّة الثبوت والصدق فلم لا يجوز أن يكون الحصول في ضمن الفرد الشديد أو الضعيف سببا لأولويتهما .
لا يقال : إنّا لا نقول : إنّ هذا الاستناد يكون سببا لأولويّة الثبوت أو الصدق
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 251
مساهمون: المحقق الخوانساري
ص٢٥١