قال السيد الفاضل في رسالته : وعلى ما ذكرنا من أن المسألة ظنّية تمنع الملازمة لأن الاستلزام ظني فيجوز التصريح بخلافه . انتهى . « 1 »
وهذا ما ذكرنا أنّه ننقل عنه ما يدل على تعيين مراده من كون المسألة ظنية وقد عرفت ضعفه ووهنه .
ومنها : لو وجب المقدمة لعصى بتركها والتالي باطل ، لأن تارك نصب السلم عند الأمر بالصعود إنّما يعصي بترك الصعود لا بترك النصب . « 2 »
وجوابه أمّا على ما ذهبنا إليه فبمنع الملازمة كما مرّ ، وأما على خلافه فيمنع بطلان التالي إذ لا نسلم عدم العصيان على ترك النصب غاية الأمر أنّ العصيان على تركه باعتبار استلزامه ترك الصعود وهو ليس بقادح في غرضنا ( طلبنا خ ل ) .
ومنها : لو وجبت المقدمة لصح قول الكعبي بانتفاء المباح وادعاؤه أنّ كل مباح واجب ، لأنّ ترك الزنا مثلا لا يمكن إلّا بفعل آخر ضده فيكون أحد هذه الأفعال موقوفا عليه للترك المذكور ، وما لا يتم الواجب المطلق إلّا به فهو واجب فيكون هذه الأفعال واجبة تخييرا .
قال الفاضل المذكور :
« وجوابه أنا لا نسلم الملازمة وردّ كلام الكعبي غير متوقف على منع وجوب المقدمة ، فقد أجيب عنه بأنّ كلا من المباحات والواجبات والمندوبات والمكروهات موانع من حصول الضد الحرام ولحصول الضدّ الحرام شرائط وأسباب كالتصور والشوق والإرادة ، كما أن حصول الشيء يحتاج إلى تحقق
هامش
( 1 ) راجع ص 24 .
( 2 ) راجع ص 59 .