قال السيّد المذكور : الجواب إن أريد بالوجوب والصّحة العقليان أي لو لم يكن المقدمة لا بد منها في وجوده لصحّ وجوده بدونها ، سلّمناه لكن اللازم وجوبها العقلي بمعنى أنّه لا بدّ منها وهو مسلّم ، وإن أريد بهما الشرعيان بمعنى لو لم يجب شرعا لصح الفعل بدونها شرعا ، سلّمنا الملازمة ومنعنا بطلان التالي فإنّ الفعل لو أمكن وقوعه بدونها عقلا لصح شرعا بالنظر إلى الأمر الوارد به وإن لم يصح شرعا في الشرط الشرعي لدليل آخر ، ولو أريد بأحدهما العقلي والآخر الشرعي لم يستقم الكلام . انتهى . « 1 »
وفيه أيضا الخدشة السّابقة .
والأولى أن يقال : المراد بالوجوب إن كان هو اللابدية فالملازمة وبطلان التالي كلاهما مسلّمان لكن الثابت حينئذ غير المتنازع فيه ، وإن كان الوجوب بالمعنى المتنازع فيه فالمراد بالصّحة إن كان إمكان الوقوع فبطلان التالي مسلّم ولكن الملازمة ممنوعة وهو ظاهر ، وإن كان الاجزاء والإتيان بالمأمور به لو فرض تحقق الفعل بدون المقدمات فالملازمة مسلّمة لكن بطلان التالي ممنوع .
وما ذكره في بيانه لا يدلّ عليه أصلا كما لا يخفى .
وفي قوله : وإن لم يصح شرعا في الشرط الشرعي لدليل آخر ، كلام أيضا سيظهر في طيّ ما يتعلّق بالقول الرابع .
[ ومنها : أنّ المقدمة لا بدّ منها في الفعل ]
فيمتنع تركها وممتنع الترك واجب والواجب مأمور به ، فالمقدمة مأمور بها . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ص 21 .
( 2 ) راجع ص 22 .