تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
اللّتيا والتي لا يجدي فيما هو غرضه ظاهرا من إثبات وجوب المقدمة بمعنى ترتب استحقاق الذم على تركها كما أشرنا إليه سابقا فتأمّل . وأما ما ذكره من التأييد فدفعه إما بمنع تحقق الندامة ، بل هو غمّ يعرض له بسبب علمه بأنه سيقع منه ذلك الأمر القبيح ، كمن يعلم مثلا أنّه سيفعل فعلا قبيحا وإن لم يفعل أسبابه ، وإمّا بتسليمه والقول بأن الندامة إنّما هو على سوء إرادته واختياره فإنّ إرادة القبيح قبيحة كما ذكروا . فتدبّر .

[ ومنها : ما ذكره الغزالي وتبعه الآمدي ]

على ما قيل وهو الإجماع على وجوب تحصيل الواجب وتحصيله إنّما هو بتعاطى ما يتوقف عليه ووجوب تحصيله بما ليس بواجب تناقض . وأجاب عنه السيّد الفاضل البحراني في رسالته بقوله : الجواب منع انعقاد الإجماع في محل الخلاف ولو سلم ففي الأسباب كما سيأتي ، أو نقول : إن أريد بوجوب تحصيله إيجاده بكلّ حال سلّمناه ووجوب إيجاده بما ليس موصوفا بالوجوب شرعا لا تناقض فيه وهو أوّل المسألة وإن أريد غير ذلك منعناه . انتهى . « 1 » ويمكن أن يتكلف في توجيهه بحيث لا يرد عليه ذلك كما سيجيء إن شاء اللّه . وفي كلام ذلك السيّد خدشة يظهر في طيّ ما سيجيء .

[ ومنها : أنّه لو لم يجب لصحّ الفعل بدونها وهو محال ]

لامتناع وجود الموقوف بدون الموقوف عليه .
هامش
( 1 ) راجع ص 21 .