والسّبب المستلزم للقبيح قبيح على ما ذكرنا فيكون ترك الشرط قبيحا فيكون إيجاده واجبا . وفيه مناقشة تندفع عند من أتقن أصول العدلية . » « 1 » انتهى كلامه .
وسيجيء الكلام فيه في بيان أدلّة القول الثالث .
[ ومنها : ما ذكره أيضا في الرسالة المذكورة بقوله : « إذا أمر المولى عبدين من عبيده ]
بفعل معين في بلد بعيد في وقت معين وأتمّ حجة التكليف عليهما على نهج واحد فتركا المشي إلى ذلك البلد عند التضيق ، ثمّ اتفق موت أحدهما قبل حضور وقت الفعل وبقي الآخر فإمّا أن يستحقّا العقاب أو لم يستحقا ، أو استحق الحي دون الميّت أو بالعكس ، لا وجه للثاني لمنافاته لإطلاق الوجوب ، ولا إلى الثالث لمساواتهما في التقصيرات الاختيارية ، إذ نحن نعلم استواءهما في الإطاعة والعصيان وليس بينهما تفاوت إلّا بموت أحدهما وبقاء الآخر ، وهو بمعزل عن التأثير في الاستحقاق بمقتضى قاعدة العدل ، ولا إلى الرابع وهو ظاهر فثبت الأوّل ، وبذلك يثبت وجوب مقدمة الواجب . » انتهى « 2 » .
وفيه : أنّه عند موت أحدهما يظهر عدم توجه التكليف بالفعل المذكور إليه وإذا لم يكن تكليف بالفعل فلا يكون بمقدّماته أيضا البتة ، لأنّ وجوب المقدّمة إن كان فإنّما يكون عند وجوب ذي المقدّمة وأمّا وجوبها بدون وجوبه فمما لم يقل به أحد .
فالقول باستحقاقه للعقاب على ترك المقدمة لا وجه له سواء قلنا بوجوب
هامش
( 1 ) راجع ص 55 .
( 2 ) راجع ص 55 .