بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين من الاوّلين والآخرين إلى يوم الدّين .
صحة وجواز نكاح المريض
مسألة : لا اشكال ، بل لا خلاف ، في صحّة نكاح المريض وإن مات في مرضه قبل الدّخول ، وتدلّ عليها عمومات الكتاب ، والسّنة وخصوصات الأخبار المستفيضة كما ستقف عليها ، بل يمكن الاستدلال عليها ، بالإجماع فانّ النّسبة إلى الرّواية في الشّرائع « 1 » ، وإلى الشّهرة في الدّروس « 2 » مع عدم دلالتها على المخالفة ، سيّما مع ملاحظة جز مهما بالمسألة في النّافع « 3 » واللّمعة « 4 » لا تدلّ على التّأمّل في هذه المسألة ، فلعلّهما متأمّلان فيما دلت عليه الرّوايات وأطبقت عليه الفتاوى ظاهراً ، من عدم استحقاق المهر ، والميراث والعدّة ، فيما لو مات المريض قبل البرء والدّخول .
وإن كان التّأمّل فيها أيضاً في غاية الضّعف والسّقوط ، كما ستقف عليه ، وإن حكي عن نصير الدّين ، أنّه قال بعد نقل ذلك : وفيه كلام .
وبالجملة لا ينبغي الكلام في أصل جواز نكاح المريض وصحّته وترتيب جميع أثار العقد الصّحيح عليه وإن مات في مرضه قبل الدّخول عدا ما عرفت من الآثار ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 835 .
( 2 ) الدروس 2 : 358 .
( 3 ) النافع : 264 .
( 4 ) شرح اللمعة 6 : 48 49 .