الروايات
ومن السنّة أخبار كثيرة بالغة حدّ التّواتر المعنوي ، نذكر شطراً منها :
الاوّل :
ما عن قرب الإسناد « 1 » ، عن الصّادق عليه السلام مكاتبة ، عن النّبي صلى الله عليه وآله .
قال أعطى اللّه أمّتي وفضّلهم بي على ساير الأمم أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها الأنبياء : وذلك إنّ اللّه تعالى إذا بعث نبيّاً قال له : اجتهد في دينك ولا حرج عليك ، وإنّ اللّه تعالى أعطى أمّتي ذلك حيث يقول :
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
« 2 » يقول : من ضيق .
الحديث الثّاني
« 3 » : ما رواه فضيل بن يسار في الصحيح ، عن أبي عبد اللّه قال : « في الرجل الجنب يغتسل فينضح من الماء في الاناء ، فقال : لا بأس
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
.
الثّالث
« 4 » : ما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن أبي عبد اللّه قال : « سألته عن الجنب يجعل الرّكوة أو التّور فيدخل إصبعه فيه قال : إن كانت قذرة فليهرقه ، وان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا ممّا قال اللّه تعالى :
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
.
الرّابع
« 5 » : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وهي طويلة ، وفيها لمّا وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً لأنّه قال :
« بِوُجُوهِكُمْ »
ثمّ وصل بها « بأيدكم » ثمّ قال :
« مِنْهُ »
أي من ذلك التيمّم لأنّه علم أنّ ذلك لم يجر على الوجه لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ ولا يعلق ببعضها ثم قال :
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
. والحرج الضيق .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 84 / 277 ، بحار الأنوار 93 : 290 / 10 .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) الكافي 3 : 14 ، التهذيب 1 : 86 ح 224 / 73 .
( 4 ) الاستبصار 1 : 20 / 146 ، التهذيب 1 : 229 ح 661 / 44 .
( 5 ) الفصول المهمة 1 : 697 باب 85 ح 1104 / 1 ، الفقيه 1 : 103 / 212 ، الكافي 3 : 30 / 4 ، تهذيب 1 : 61 / 17 .