بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين [ والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ] .
هذه رسالة شريفة ، في قاعدة نفي العسر والحرج ، من تأليفات الشيخ الفقيه المحقّق ، وتصنيفات الوحيد المدقّق فريد الدّهر ووحيد العصر ، برهان الفقهاء والمجتهدين ، حافظ شريعة سيد المرسلين ، خاتم العلماء والمحقّقين ، البحر المتلاطم ، المحيط في المعقول والمنقول ، المتبحّر المتفرّد في الفروع والأصول ، رئيس الملّة والدّين حجة الإسلام والمسلمين المؤيّد بتأييدات السبحان شيخنا ومولانا سمّي الإمام الثّاني الحاج ميرزا محمّد حسن الآشتياني مدّ اللّه ظله على مفارق الأعالي والأداني .
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطّاهرين .
اعلم إنّ من القواعد الشريفة المسلّمة بين الفريقين المتمسّك بها في كثير من الفروع الفقهيّة ، بل المسائل الاصوليّة أيضاً ، قاعدة نفي العسر والحرج .
وهم بين من أفرط فيها فزعم عدم ورود تخصيص عليها أصلًا بل أحاله بعضهم نظراً إلى كونها ممّا يستقل به العقل ، ومن فرّط فيها فزعم كون خارجها أكثر من داخلها ، بل جعلها بعضهم كأصالة الإباحة والبراءة ممّا ينتفع بها فيما لم يكن هناك دليل على الحكم الحرجي ، بل عن الشيخ الحرّ في فصوله « 1 » ، ترك العمل بالقاعدة كلّية وإنكارها رأساً كما ستقف على كلامه ، وهو عجيب .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة 1 : 626 .