الكشف « 1 » تقديم الثّاني .
حيث قال قدس سره ولو دار بين استعمال أحدهما والمغصوب قدّما عليه وبينهما وبين جلد الميتة أو بين الفضّة والذهب احتمل تقديم الاوّل في الثاني والثّاني في الاوّل ، انتهى كلامه رفع مقامه . ولعلّ الوجه فيما افاده أهمية رعاية جلد الميتة ، عن المقام كأهمّية الذهب عن الفضّة .
ومن هنا قد ورد تجويز حرز الجواد من الفضة دون الذهب . وهذا الوجه على تقدير تسليمه يعين ما احتمله إلَّا أنّ الشأن في إثباته .
الخامس : عدم وجوب الفحص في المقام في مورد الشبهة الموضوعية
الخامس : إنه لا اشكال ، بل لا خلاف ظاهراً في عدم وجوب الفحص ، عن الشبهة الموضوعيّة في المقام وإن علم بالخلط والامتزاج في الجملة ، كما هو الشأن في ساير الشّبهات الموضوعيّة الّتي لا تقتضي الأصول الموضوعيّة فيها الحرمة عند الشكّ والدوران ، من غير فرق فيما ذكرنا ، بين أخذ الإناء من يد المسلم بجميع أقسامه ، أو الكافر وإن أوهمت عبارة الكشف « 2 » الاختصاص ، بالأوّل ، حيث قال : وما يتناول من يد المسلم لا يجب البحث عنه مؤالفاً كان أو مخالفاً انتهى كلامه .
والحقّ ، ما عرفت ؛ ضرورة عدم دليل على كون ، يد الكافر ، دليلًا على كون ما في يده من الاناء من أحد الجنسين كما أنه لا دليل على العكس ، في المسلم أيضاً كما هو ظاهر ، وإن كان هناك ما يقتضي بعمومه ، تنزيه فعل المسلم عن القبح ، كما فصّل في محلّه ، فراجع .
السادس : العلم بكون الإناء من المنهى عنه أثناء الوضوء
السّادس : إنّه لو التفت إلى كون الإناء من أجد الجنسين في أثناء الوضوء ، فإن كان
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 396 .