الثالث : حكم المكره
الثّالث : المكره في الطهارة فيهما كالمكره في الطهارة من الغصب ، فيما يوجب الإكراه رفع الحرمة ، فيحكم بصحّة الوضوء .
نعم لو اضطرّ إلى الاكل أو الشّرب منهما ، لم يجز له الطهارة منهما كما في الغصب ، فيحكم بفساد الطّهارة ولو مع عدم التّمكّن من التيمّم .
ثم انّ المراد من الجبر في كلام كاشف الغطاء في فروع المسألة هو ما عرفت ، من الاكراه لا بمعنى سلب القدرة ، عن الفعل وإلّا لم يتصوّر الحكم بصحّة الطهارة معه كما هو واضح .
قال « 1 » قدس سره والعالم وجاهل الحكم سيّان في البطلان . وجاهل الموضوع والناسي والمجبور في الصحّة سواء كما في الغصب انتهى كلامه ، رفع مقامه .
ومراده من جاهل الحكم ، المقصّر منه لا مطلقاً كما إنّه المراد من جميع موارد حكمهم بعدم معذوريّة الجاهل بالحكم إلّا في التمام موضع القصر وكلّ من الجهر والإخفات في الموضع الآخر .
الرابع : دوران الامرين استعمالها أو المغصوب
الرّابع : إنّه لو دار الامر بين استعمال الإناء من أحد الجنسين في غير الطهارة الحدثية كالأكل والشرب مثلًا ، واستعمال المغصوب قدّم استعمالهما على استعماله ، والوجه فيه واضح وقد عرفت الإشارة اليه فيما تقدّم . ولو دار بين استعمال أحدهما واستعمال جلد الميتة فلا مرجّح ظاهر وإن احتمل في الكشف « 2 » تقديم استعمالهما أيضاً كما أنّه لو دار الامر بين استعمال الذّهب والفضّة فلا مرجّح ظاهراً أيضاً وإن احتمل في
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 1 : 394 .
( 2 ) المصدر السابق .