الذي انتهت اليه الرّئاسة في عصره ، عن حقيقة الماهوت الذي تداول لبسه ، كما أنّ حاضري مجلس البحث كانوا غافلين ، عن حال الموضوع المذكور إلى زمان سؤال شيخنا منهم عن حقيقته .
وقد كان شيخنا جازماً ببطلان الصلاة مع الشك في حال اللّباس ، كما يظهر من الرجوع إلى رسائله العمليّة أيضاً ، مع أنه كان يلبس الماهوت في الصلاة ، حتّى أنّه قدس سره كان لابساً له عند سؤاله ويتعذر بعدم علمه بحال ما لبسه ، وقد ذكر ما ذكر عند البحث عن كتاب الصيد والذباحة ، في جواز تسرية اعتبار اليد والسوق ، إلى الشكّ في حليّة أكل اللحم ، بعد جزمه بعدم التسرية .
فأنظر إلى حال عمل مثل الشيخ ، الذي قل عهد الدهر بمثله علماً وعملًا مع جزمه ببطلان الصلاة مع الشكّ ، فأي دلالة للعمل على كون العامل شاكاً ، مع ندائهم بأنّ العمل أمر مجمل لا دلالة له على وجهه وعنوانه ، فأيّ فائدة في السيرة والاجماع العملي والحال هذه ، وبالجملة الكلام إنّما هو في حكم الصلاة مع الشك في حال اللباس ، وامّا الكلام في حقيقة الماهوت واشباهه وأنه من أيّ جنس فهو كلام في مسألة موضوعيّة لا يبحث الفقيه عنها .
هذا مع أنه لو سلّم عمل جمع فإنما هو من جهة الاجتهاد والتقليد ، أو قلّة المبالاة في الدين ، كما هو المشاهد من العوام المقصّرين ، وقد أسمعناك في مطاوي المقدّمات أنّ العمل بما هو ، لا فائدة فيه أصلًا مع فقده لشروط السيرة الكاشفة فافهم ولا تغتر .
الوجه الثامن : دليل الحرج والعسر
الثامن : ما تمسّك به غير واحد منهم على ما عرفت عند نقل كلماتهم من لزوم الحرج الشديد ، من الاحتياط وترك اللبس رأساً ، أو النزع حال الصلاة مع كثرة التداول وشدة الابتلاء في هذه الأزمنة ، فلعلّ حكمهم بالاحتياط ولزوم الاحراز في