الاغماض عمّا ذكرنا ، إلى التمسك بالعموم ، أو الإطلاق في الشبهة الموضوعيّة الخارجيّة ، وقد عرفت ما يتوجّه عليه في كلامه المتقدّم ذكره .
الوجه الخامس : التمسك بدليل حصر المحرمات والمحللات
الخامس : ما تمسك به المحقّق الأردبيلي « 1 » ولم أقف على تمسّك غيره به ، من حصر المحرمات ، وكلامه يحتمل وجهين : أحدهما : التمسك بالآية الظاهرة في الحصر ، كقوله تعالى :
« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً »
الآية وهذا الوجه مبنيّ على عطف قوله وحصر المحرّمات على قوله وتحليل كلّ ما خلق .
ثانيهما : التمسك بالحصر الخارجي بجعل قوله وحصر المحرمات ، عطفاً على الأصل .
ويتوجه على الأول : مضافاً إلى ما عرفت في طيّ المقدّمات ، ما أسمعناك في الجواب عن الوجه الرابع ، من خروج الشك في المسألة على الشك في التحريم أوّلًا وكون الشبهة على تقدير الاغماض ، من الشبهة في الموضوع ثانياً .
وعلى الثاني : مضافاً إلى ما عرفت في طيّ المقدّمات ، من وضوح فساده من جهة أنّ حصر المحرّمات الحكميّة ، لا يجدي في الموضوع المردّد بين الحلال والحرام بحسب الشبهة المصداقية الخارجة .
هذا مضافاً إلى ما عرفت من عدم رجوع الشك في المقام إلى الشك في التّحليل والتحريم حتّى يجدي التمسك بقضيّة الحصر .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 95 .