الأخبار الواردة في حكم الثوب النجس « 1 » أنّ الثوب بخلاف الجسد ، فلاحظ وتأمّل .
وقد عرفت - أيضا - أنّ الوارد هو غسل البول فقط ، فكيف يفهم منه الخرء والروث وأمثالهما من لفظ البول ؟ !
ثم دعوى القطع بالفهم مع عدم وضع لفظ البول لهما ، بل ووضعه لخصوص البول لا غيره ، مع عدم اللزوم العقلي ولا العرفي بين المعنيين جزما .
مع أنّ مفهوم اللقب لو كان حجّة فيدل على عدم غسل الجسد وعدم غسل الروث ومثله .
وعلى القول بعدم الحجيّة ، فلا شبهة في الإشعار بعدم غسلهما ، وأين هذا من القطع بخلاف ذلك ؟ !
ودعوى القطع بفهم وجوب غسلهما من جهة العرف واللغة والدلالة اللفظيّة الوضعيّة لا من جهة الإجماع باطل .
ولو فرض كون المسألة خلافيّة عند الشيعة ؛ بأنّ فريقا « 2 » منهم يقول بالاختصاص بالثوب والبول ، وفريق منهم يقول بالتعدّي إلى الجسد وغيره ، وإلى الروث « 3 » وغيره ، ويكون الدليل منحصرا في هذا الخبر ، لقلنا بأنّ الحق مع الفريق الأوّل .
ولو ادّعى الثاني أنّ الثوب يدل على الجسد وغيره ، والبول يدلّ على الروث لجزمنا بخطئه وقطعنا بفساده ، كما أنّ نجاسة البول - أيضا - لو كانت خلافية لحكمنا بعدم الدلالة أصلا ، على حسب ما أشرنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 395 الحديث 3962 و 3 / 396 الحديث 3965 .
( 2 ) في ج : ( طائفة ) .
( 3 ) في ج : ( الأرواث ) .