بمجرّده .
نعم ، لو وجد دليل أو أمارة دلّت على ذلك حكم به ، والفرض عدمهما هنا ، وانحصر في اللفظ المطلق ، وفرض الاستغراق كما هو أحد أفراد موضع النزاع ممّا يحكم فيه العرف والعقل باستحالة الاجتماع .
وما لم يوجد فيه ذلك ، بل خصوص الإطلاق قد عرفت اختصاصه بفهم العرف بمحل الافتراق دون محل الاجتماع .
فيبقى الحكم فيه بتحقّق الأمر خاليا عن الدليل ، وهو كاف في الحكم بالفساد ، من غير احتياج إلى النهي عنه بالخصوص والعموم .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ الفساد في محل البحث - وهو الصلاة في المكان المغصوب - إنّما نشأ من عدم المقتضي للصحّة فيه ؛ لعدم وضوح الأمر به ، مع أنّ الأصل عدمه .
* * *
الرسائل الأصولية — صفحة 249
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٤٩