وأنكره النجاشي حتّى قال : كتبه صحاح ، إلّا كتابا ينسب إليه في ترجمة « 1 » تفسير الباطن وأظنّها موضوعة عليه « 2 » « 3 » .
وبالجملة ؛ من تتبّع كتب الرجال ، والحديث وغيرهما ممّا ينبئ عن أحوال القدماء وجد المخالفة التامّة بينهم في تصحيح الحديث ، وسيظهر لك أيضا بعض منه ، ومن هذا اختلافهم الشديد في الجرح والتعديل الظاهرين في كونهما لأجل الاعتداد بالحديث كما سنشير إليه .
ثم اعلم أنّه ممّا ذكرنا يظهر « 4 » حال سائر الشكوك « 5 » التي أوردوها في قطعيّة أحاديثنا
؛ مثل ما قالوا من أنّ العلم العادي حاصل بأنّ جميع أحاديثنا مأخوذة من الأصول الأربعمائة وأنّ تلك الأصول كانت قطعيّة الصدور ، وما قالوا من أنّ من دأب القدماء والرواة ومعاصري الأئمّة عليهم السّلام عدم العمل بأخبار الآحاد والأحاديث الظنّية فتكون أحاديثنا قطعيّة ، إلى غير ذلك من الشكوك .
[ تذييل ] ولا بدّ من الكلام فيما أثبتنا ونبّهنا عليه بالنسبة إلى أمور :
منها ؛ عدم قطعيّة جميع الأصول والكتب المشهورة أو المعتمدة عند بعض أئمة الحديث ورواته
، وكذا عدم استلزام كون نفس الأصل والكتاب مشهورا
هامش
( 1 ) ورد في المصدر ( ترجمته ) بدلا من ( في ترجمة ) .
( 2 ) ورد في المصدر ( فانّه مخلّط ) بدلا من ( وأظنها موضوعة عليه ) .
( 3 ) رجال النجاشي : 329 ، الرقم 891 .
( 4 ) في الف ، ب ، ج : ( ظهر ) .
( 5 ) في الف ، ب ، ج ، ه ، و : ( الشكوكات ) .