وبالجملة ؛ إيراده الأخبار عن غير المعصوم عليه السّلام في غاية الكثرة .
[ رد بعد تسليم الشهادة ]
ثم إنّه لو سلّمنا شهادتهم على صحّة أحاديث كتبهم ، نقول : بمجرّد تلك الشهادة كيف يحصل القطع بصدورها عن المعصوم عليه السّلام ؟ إذ كون الصحيح في اصطلاحهم بمعنى القطعي الصدور عنهم عليهم السّلام ممنوع ، بل الظاهر أنّه خلاف ظاهر عباراتهم ؛ فإنّ قول الصدوق رحمه اللّه : ( وكلّما لم يحكم ابن الوليد بصحّته فهو عندنا غير صحيح ) « 1 » كيف يكون معناه : كلّما لم يحكم ابن الوليد بعدم القطع بصدوره عن المعصوم عليه السّلام فهو عندنا غير قطعي الصدور ؟ فتأمّل .
مع أنّ في التعليل بأنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني إيماء إلى عدم إرادته من الصحّة القطع بصدوره ، مع أنّ قوله في أوّل كتابه : ( وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ) « 2 » الظاهر أنّه تعليل لحكمه بالصحّة ، وحثّ لغيره على الحكم بها وعلى الاعتداد بروايات كتابه .
والظاهر أنّ ما ذكره لا يقتضي القطع بالصدور ، فلا يناسب جعله علّة له وللحثّ على الحكم به والاعتداد بروايات كتابه مع عدم عملهم بغير القطعي ، فتأمّل .
[ حال الكتب المأخوذ منها « الفقيه » ]
مع أنّه عدّ من جملة الكتب المشهورة التي عليها المعوّل « نوادر محمّد بن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 55 ، ذيل الحديث 18 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 مقدمة الكتاب .