والكليني رحمه اللّه في أول « الكافي » « 1 » .
وأمّا الشيخ رحمه اللّه فنقل « 2 » عنه أنّه ذكر في « العدّة » : ( أنّ ما عملت به من الأخبار فهو صحيح ) « 3 » .
وقال الفاضل التوني : ( تصفّحت « العدّة » فما رأيت هذا الكلام فيه « 4 » .
وذكر أيضا : أنّ الشيخ كغيره كان متمكّنا من إيراد الأخبار الصحيحة ، فلا وجه لتلفيقه بين الصحيحة والضعيفة ) انتهى « 5 » .
اعلم « 6 » أنّ الأخباريين من علمائنا حكموا بقطعيّة أحاديثنا كما ذكره ، وهذا « 7 » الفاضل من جملتهم ، وبسبب حكمهم هذا حرّموا الاجتهاد في المسائل الفقهيّة ، ومنعوا عن العمل بالظنّ في نفس الأحكام الشرعية ، بناء على أنّ بعض تلك الأحاديث ناصّ على المنع والتحريم ، ودالّ على عدم العمل « 8 » ووجوب التوقّف إذا لم يمكن العلم والتفهيم ، بل عدّوا الاجتهاد تخريب الدين ، والعامل بالظنّ تابع المخالفين « 9 » ، ففارقوا بذلك فقهاءنا المجتهدين ، وتحاشوا أن يكونوا من فرقهم محسوبين ، وإليهم منسوبين .
ولمّا كان المقام من مزالّ الأقدام ، ومضطرب العلماء الكرام ، كان حريا
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 8 - 9 مقدمة الكتاب .
( 2 ) في ج ، ه وهامش و : ( فانّه نقل ) .
( 3 ) الفوائد المدنية : 183 .
( 4 ) انظر عدّة الأصول : 373 والاستبصار : 1 / 5 ، يمكن استفادة ما نسب اليه في الفوائد المدنية .
( 5 ) الوافية : 265 ، الفوائد المدنية : 89 .
( 6 ) في ب : ( فاعلم ) .
( 7 ) في الف ، ب : ( هذا ) .
( 8 ) لم ترد : ( عدم العمل و ) في الف ، ب .
( 9 ) في الحجرية : ( تابعا للمخالفين ) .