زمانهم ، كيف ونسبت الشيعة إلى المنع منه ؟ وكلام الفضل بن شاذان فيه مشهور « 1 » ! وكذا الكلام في أنّ الأمر للوجوب أم لا ؟ وللفور أم لا ؟ ونظائرهما مما ادّعي الإجماع على أحد طرفي مسألته ، فتأمّل .
[ عدد الأحاديث ]
على أنّا نقول : مجموع أحاديثنا اليوم - على ما قيل - خمسون ألف حديث تقريبا ، مع أنّه لو لوحظ علم الرجال وغيره علم أنّ كثيرا من أصحاب معصوم واحد يروي أزيد من خمسين ألف حديث ، وإن كان أقلّ فثلاثين أو عشرين ألفا وأمثالهما ، وأصحاب معصوم واحد كانوا آلاف رجل ، فلم لا يجوز أن يكون في « 2 » جملة الأحاديث الساقطة ما كان يدلّ على أنّ الأمر - مثلا - حقيقة في ما ذا ؟
ومنشأ سقوطه حادثة أو اشتهار ذلك بحيث استغنوا عنه وما اعتنوا بضبطه كل الاعتناء ، وكذا ما كان يدلّ على أنّ الأمر والنهي لا يجتمعان مثلا ، ومنشأ سقوطه الحادثة ، وأنّ الاحتياج إليه في غاية الندرة ، بل وربما لا يحتاجون إليه ؛ إذ لم يبنوا على أن يعصوا ، خصوصا بعد ملاحظة قوله تعالى :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 3 » فتأمّل .
على أنّا قد أشرنا إلى أنّ نفس المسائل الشرعية قد صدرت من الأئمة عليهم السّلام تدريجا على حسب ما وجدوا من التمكّن « 4 » ورأوا من المصلحة ، وكانوا يظهرون لبعض دون بعض ، ومن جملتها ما كان ممّا يتوقّف عليه التكاليف مثل الشروط ، والأجزاء ، والموانع ، ومن أنّ الناس ليسوا متّحدين في التكليف ، بل والرجل
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 94 .
( 2 ) في و : ( من ) .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 27 .
( 4 ) في الف ، ب ، ه : ( من التمكين ) .