أم لا « 1 » ؟ وهل يجوز الرواية من دون إجازة أم لا « 2 » ؟ وأنّ الشبهات في موضوع الحكم الشرعي كيف حالها « 3 » ، وكذا بعض الأصول مثل أصالة صحّة التصرّف « 4 » ، وأصالة الحقيقة « 5 » ، وأمثال ذلك يظهر من الأحاديث وجودها في عصرهم عليهم السّلام ببعض الوجوه ، وعلى حسب ما كانوا محتاجين إليها في ذلك الأصل .
وأمّا أنّ الخبر الواحد حجّة أم لا ، فلا نسلّم أيضا حدوثها بعد زمانهم عليهم السّلام ، كيف وادّعى القدماء إجماع الإمامية على المنع من العمل به « 6 » ؟ ! وهو الظاهر من المتكلّمين من أصحابنا المعاصرين لهم « 7 » ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وادّعى الشيخ رحمه اللّه عليه إجماعهم على الجواز « 8 » ، وهو الظاهر « 9 » من محدّثي أصحابنا ، كما سنشير إليه عند بيان الحاجة إلى علم الرجال .
وأمّا أنّ حجّية الكتاب بأيّ طريق ، فهو أيضا يظهر من الأخبار وجوده في زمانهم عليهم السّلام .
وأمّا أنّ الأمر والنهي هل يجتمعان أم لا ، فلا نسلّم أيضا عدم وجوده في
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 51 الحديثان 2 ، 3 .
( 2 ) الكافي : 1 / 51 الحديث 6 .
( 3 ) الكافي : 5 / 313 الحديث 39 ، بحار الأنوار : 2 / 272 الحديث 3 ، 273 الحديث 12 ، الفقيه : 1 / 317 الحديث 937 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 292 ، باب 25 .
( 5 ) لم نعثر عليه بل هو مجرّد استظهار .
( 6 ) منهم السيد المرتضى في رسالة المسائل التباينات ( مجموعة رسائل الشريف الرضي ) :
1 / 25 .
( 7 ) الذخيرة للسيد المرتضى : 345 و 354 ، الافصاح في إمامة أمير المؤمنين ( ع ) : 49 ، المعيار والموازنة : 41 ، الوافية : 158 و 255 ( نقلا عن كتاب الغيبة للصدوق ) ، الغيبة للطوسي :
43 / 45 .
( 8 ) عدّة الأصول : 1 / 337 .
( 9 ) في الحجرية : ( ظاهر ) .