إعطاء التوفيق والإعانة والهداية ، لا بدّ أن يخلّي نفسه تخلية تامّة ثمّ يلاحظ ما أشرنا إليه في الفصول السابقة وما أشرنا إليه هاهنا ويسلك بينهما ويبني على ما حصل له من الاطمئنان التامّ « 1 » بعد ملاحظتهما ، وينبغي أن يحتاط مهما أمكنه ، لكن لا إلى حدّ يصير عليه حرجا ، وأيضا ربّما يؤدّي إلى الوسواس فيحرم المكلّف عن « 2 » العبادة ولذّة الطاعة ، بل ربّما « 3 » يخرب « 4 » عليه الأمر بالكليّة .
وبالجملة ؛ ربما يكون الاحتياط خلاف الاحتياط ، هدانا اللّه وإيّاكم سواء الطريق « 5 » بمحمّد وآله الأئمة الهداة عليهم السّلام .
« الفصل السابع » فيما يحتاج إليه المجتهد من العلوم
الأوّل ، والثاني ، والثالث : علم اللغة ، والصرف ، والنحو
. ووجه احتياجه إلى هذه العلوم أنّا قد أشرنا إلى أنّ المناط في كلام الشارع عرف زمانه واصطلاح وقته في حقائق الألفاظ ومجازاته المتعارفة في أيّامه ، مثل :
« ظهر غنى » في قوله عليه السّلام : « أفضل الصدقة صدقة على ظهر غنى » « 6 » ، وأمثال ذلك في غاية الكثرة ، ويظهر أكثرها من « نهاية ابن الأثير » ، و « مجمع البحرين » وغيرهما ،
هامش
( 1 ) لم ترد : ( التام ) في الف ، ب .
( 2 ) في الحجرية : ( من ) .
( 3 ) في ج : ( وربّما ) .
( 4 ) في الف : ( ينخرب ) .
( 5 ) في ب ، ج ، و ، ه : ( الصراط ) .
( 6 ) تحف العقول : 380 ، بحار الأنوار : 75 / 266 الحديث 179 .