لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 1 » ، وأيضا المفتي وارث الأنبياء « 2 » ، وبمنزلة أنبياء بني إسرائيل « 3 » ، على أنّ العدالة المعتبرة في المفتي لا تحصل بسهولة فتدبّر ، وكذا خصوصا بعد ملاحظة أنّ الإنسان مطلوب منه العبادة ، بل مخلوق لأجله ، قال اللّه تعالى
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 4 » .
وبالجملة ؛ دائما يطلب « 5 » منه التقرّب إلى حضرته والتوغّل في ذكره والمناجاة مع جنابه والتوجّه إلى محبوبه والإتيان بمطلوبه ، رزقنا اللّه وإيّاكم حلاوته ، وملأ قلوبنا زيادة لذّته « 6 » ، وشغلنا « 7 » بذكره عن كلّ ذكر ، ووهب لنا الجدّ في خشيته ، والدوام في الاتّصال بخدمته ، بمحمّد وعترته آمين آمين يا ربّ العالمين .
بل التفقّه أيضا مقدمة للعمل ، وأيضا قال اللّه تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 8 » الآية ، فتأمّل ، وكذا خصوصا بعد البناء على عدم جواز التقليد في الأصول ، كما هو المشهور . . إلى غير ذلك .
[ الحقّ بعد رد المذهبين ]
وحقّ المقام أنّ المكلّف بعد التوسّل التامّ إلى الملك العلّام ، والتضرّع إليه في
هامش
( 1 ) العنكبوت ( 29 ) : 69 .
( 2 ) الكافي : 1 / 32 الحديث 2 ، عوالي اللآلي : 2 / 241 الحديث 9 .
( 3 ) عوالي اللآلي : 4 / 77 الحديث 67 ، بحار الأنوار : 2 / 22 الحديث 67 .
( 4 ) الذاريات ( 51 ) : 56 .
( 5 ) في الف ، ه : ( مطلوب ) .
( 6 ) في الحجرية : ( لذاته ) .
( 7 ) في الف ، ب : ( شغلها ) .
( 8 ) البقرة ( 2 ) : 44 .