ونظائرهما ، وربّما يقرأ « 1 » العجمي مثل « جامع شيخنا البهائي » وأمثاله فيركز « 2 » فتواهم في ضمائرهم « 3 » .
ثم إنّهم كثيرا ما يزاولون كتبهم ويمارسون مسائلهم ، فبحسب مراتب المزاولة والممارسة يشتدّ الركوز والرسوخ ، ويحصل لهم - مضافا إلى هذا - انس « 4 » تام باصطلاحاتهم المتعارفة ، والف زائد بقواعدهم المتداولة ، مثل كون السنّة بمعنى الاستحباب والكراهة ، والطهارة والنجاسة بالمعنى « 5 » المعهود في اصطلاحهم ، وكذا كون الأمر حقيقة في الوجوب ، والنهي في الحرمة ، وكذا كون الجمع أولى من الطرح ، وأنّه خرج ما خرج بالوفاق وبقي الباقي ، وأنّ الأصل العدم ، والأصل البقاء ، والأصل الصحة ، والأصل اللزوم ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد ، وأمثال ذلك من الأمور التي لم تثبت بعد حقيّتها « 6 » مطلقا ، أو في موضع دون موضع .
فعلى هذا ، إذا ورد على هؤلاء حديث سبق إلى أذهانهم معناه على وفق ما آنسوا به من اصطلاحات الفقهاء ، ومتى ما لاحظوا خبرا لأجل « 7 » مسألة ، يتبادر منه إلى أفهامهم ما رسخ في اعتقادهم وركز في ضمائرهم من فتاوى المجتهدين ، سواء أكانت الفتاوى مدلولات الخبر « 8 » أو لم تكن ، بل تكون دلالة الخبر على
هامش
( 1 ) في الحجرية ، ه : ( يقرءون ) .
( 2 ) في الحجرية : ( فركز ) .
( 3 ) في الحجرية : ( في ضمائرهم فتواهم ) .
( 4 ) في الحجرية : ( أنّ لهم انس ) .
( 5 ) في الحجرية : ( بمعنى ) .
( 6 ) في الحجرية ، و : ( حقيقتها ) .
( 7 ) في الحجرية وبعض النسخ : ( لأصل ) .
( 8 ) في الحجرية : ( الأخبار الأخر ) .