الشكّ متوفّر في الشبهات الموضوعية غالباً .
2 . إذا شكّ في حرمة شيء أو وجوبه ولم يكن المورد من قبيل القسم الأوّل فالعقل يستقلّ بالبراءة لافتراض انّ المولى متمكن من بيان وظيفة العبد بأحد النحوين الماضيين ، فإذا سكت ، يستكشف العقل عدم حكم إلزامي في المقام وإلّا لأعرب وأبان .
ثانياً : فلو افترضنا قضاء العقل الدقيق بلزوم الاحتياط في المشكوكات ، فإنّما يصحّ الاعتماد عليه إذا كان الحكم ( لزوم إطاعة المولى في المظنونات والمشكوكات ) أمراً واضحاً عند أكثر العقول ، فعلى المولى أن يعتمد على قضاء عقل العبد في ذلك المجال ، وأمّا إذا كان حكمه مغفولًا عنه عند العامّة حيث اعتاد الناس أنّ الامتثال رهن البيان ، وقد عرفت أنّ السائد بين العقلاء فيما يرجع إلى الرئيس والمرءوس هو ذاك ، فاعتماد المولى على هذا الحكم الخفيّ على أكثر الناس ، غير صحيح .
هذا تحليل ما وقفنا عليه في الحلقة الثالثة من حلقاته الّتي ألّفها بقلمه الشريف .
ثمّ إنّه قدَّس سرّه بسط الكلام فيما تبنّاه من تقدّم حقّ الطاعة على قبح العقاب بلا بيان في محاضراته وجاء فيها ما يميط الستر عن مرامه ، ونحن نذكر نصّ التقرير لكن بتلخيص .
التبعيض في التنجيز تبعيض في المولوية
يقول قدّس سرّه : إنّ المولوية وحقّ الطاعة ينقسم إلى أقسام ثلاثة :
1 . المولوية الذاتية الثابتة بلا جعل واعتبار والّتي هي أمر واقعي على حدّ