تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل اصولية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
العملية . فيبحث عن تعيّنات هذه الحجج المعلومة بالإجمال ، وانّها هل تتشخّص بخبر الواحد أو لا ؟ وبالقياس وعدمه ، إلى غير ذلك . فقولنا : خبر الواحد حجّة أو القياس حجّة ، يرجع واقعهما إلى تعيّن الحجّة الكليّة غير المتشخّصة في خبر الواحد والقياس وغيرهما ، حتّى أنّ البحث عن كون الأمر ظاهراً في الوجوب والنهي في الحرمة يرجع لب البحث فيه إلى وجود الحجّة على لزوم إتيان الأمر الفلاني أو وجود الحجّة على تركه . « 1 »

اتّجاهان في تدوين أُصول الفقه

قام بتدوين أُصول الفقه في أوّل الأمر طائفتان هما المتكلّمون والفقهاء . الطائفة الأُولى : كانت تمثّل المذهب الشافعي في الفقه . والطائفة الثانية : كانت تمثّل مذهب الإمام أبي حنيفة . ولأجل التعرّف على كلا الاتّجاهين عن كثب ، نذكر شيئاً منهما ، ثمّ نشير إلى أسماء الكتب الّتي أُلّفت في هذين المضمارين .

طريقة المتكلّمين

تمتّعت طريقة المتكلّمين بالأُمور التالية : أ . النظر إلى أُصول الفقه نظرة استقلالية حتّى تكون ذريعة لاستنباط الفروع الفقهية ، فأخذوا بالفروع لما وافق الأُصول وتركوا ما لم يوافق ، وبذلك صار أُصول الفقه علماً مستقلًا غير خاضع للفروع التي ربّما يستنبطها الفقيه من دون رعاية الأُصول .
هامش
( 1 ) . رسائل ومقالات : 4 / 349 - 350 للمؤلّف .