أُصول الفقه
بين الماضي والحاضر
الإسلام عقيدة وشريعة ، فالعقيدة هي الإيمان باللّه سبحانه وصفاته والتعرّف على أفعاله .
والشريعة هي الأحكام والقوانين الكفيلة ببيان وظيفة الفرد والمجتمع في حقول مختلفة ، تجمعها العناوين التالية : العبادات ، والمعاملات ، والإيقاعات والسياسات .
فالمتكلّم الإسلامي مَنْ تكفّل ببيان العقيدة ، وبرهن على الإيمان باللّه سبحانه وصفاته الجمالية والجلالية ، وأفعاله من لزوم بعث الأنبياء ونصب الأوصياء لهداية الناس وحشرهم يوم المعاد .
كما أنّ الفقيه من قام ببيان الأحكام الشرعيّة الكفيلة بإدارة الفرد والمجتمع ، والتنويه بوظيفتهما أمام اللّه سبحانه ووظيفة كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر .
بيد أنّ لفيفاً من العلماء أخذوا على عاتقهم بكلتا الوظيفتين ، فهم في مجال العقيدة أبطال الفكر وسنامه ، وفي مجال التشريع أساطين الفقه وأعلامه ، ولهم الرئاسة التامّة في فهم الدين على مختلف الأصعدة .
رسائل اصولية — صفحة 195
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩٥