الثالث : في السنّة ، وهو قول المعصوم أو فعله « 1 » ، المقصد الرابع : في الأدلّة العقلية ، والمراد من الدليل العقلي هو حكم عقلي يتوصل به إلى الحكم الشرعي ، وينتقل من العلم بالحكم العقلي إلى الحكم الشرعي » .
وقد طرح فيه قاعدة التحسين والتقبيح العقليّين ، وإن خلط بين الحكم العقلي القطعي كالقاعدة ، والحكم العقلي الظنّي كالاستصحاب على طريقة القدماء .
وهذا هو المحقّق محمد حسين المعروف بصاحب الفصول ( المتوفّى 1255 ه - ) قد مشى في كتابه في ضوء « القوانين المحكمة » ، فخصّ كلًا من الأدلّة الأربعة بالبحث وأفرد لكلّ باباً ، وإليك عناوينها :
« المقالة الثانية في الأدلّة السمعية :
القول في الكتاب . « 2 » القول في الإجماع . « 3 » الكلام في الخبر ( السنّة ) . « 4 » المقالة الثالثة في الأدلّة العقلية » . « 5 »
وقد خلط في المقالة الثالثة كصاحب القوانين الدليل العقلي القطعي بالعقلي الظني ، وجعل الجميع في مصاف واحد ، ولكنّه أشبع الكلام في القسم القطعي .
كما أنّ الشيخ الأنصاري ( 1214 - 1281 ه - ) خصّ الأدلّة العقلية في « مطارح الأنظار » بالبحث وأفردها عن غيرها ، وأفاض في الكلام في التحسين
هامش
( 1 ) . القوانين المحكمة : 1 / 409 - 496 .
( 2 ) . الفصول : 240 - 242 .
( 3 ) . الفصول : 242 - 264 .
( 4 ) . الفصول : 264 - 316 .
( 5 ) . الفصول : 317 - 384 .