كما جاء في القاموس هو العلم بالشيء .
وأما المدلول الاصطلاحي ، فكان فقهائنا يستفادون في فهمها لأحكام الدين سواء كانت متعلقة بالعقائد والايمان ، أو كانت أحكام النكاح والصلاة والصيام .
ثم بعد برهة من الزمان صار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والحج والحدود وغيرها من سائر الفروض وغلب الفقه على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم .
والفقيه هو صاحب البصيرة ، وأشار « صلّى اللّه عليه وآله » بقوله : « لا يفقه العبد كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة » ، وعن الإمام علي « عليه السلام » قال لابنه : « يا بني تفقه في الدين » .
وللفقه أهمية عظيمة وخطيرة في حياة الفرد المسلم ، حيث إن استنباط الحكم الشرعي لمسألة فقهية يقع على عاتق إنسان آخر وهو « المجتهد » فيكون العامل بتلك المسألة غير مسؤول عما يعمل به بذلك الحكم الشرعي وإنما المسؤول هو المجتهد لما استنبط باجتهاده حسب الأدلة الأربعة التي يستند عليها معظم فقهاء الشيعة الإمامية ، ولهذا يقع كاهل الإجابة والمسؤولية الشرعية على ذلك المجتهد أو المرجع المقلّد .
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار — صفحة 9
مساهمون: السيد مهدى الموسوى الكماري
ص٩