ولا تزال في بحث مستمر . ونحن وإن كنا نعيش في مثل هذه الأجواء المتطورة إلّا إننا ومع الأسف الشديد نعيش عصر الانحطاط الخلقي البعيد عن روح الايمان الذي يرتبط بقيم السماء العليا ، حيث تتجدد فيها الجاهلية القديمة مرة أخرى .
هذا العصر تتجدد فيه روح الحجاج ، ونيرون . . وهولاكو . .
والتتار . . وغيرهم من الطواغيت الهمج الرعاع ، الذين همهم اشباع بطونهم وفروجهم على جماجم الأبرياء ، وسحق القيم والحضارات والعلم والمعرفة .
وفي هذا العصر اجتاحتنا موضة سرقة العلوم الاسلامية المدونة والآثار القيمة التي سهرت عليها عيون علماء الأمة وقادتها ، بواسطة عملاء الاستعمار وأدواتهم الطيّعة بثمن بخس .
لقد ابتلت الأمة الاسلامية بالأمس بهولاكو وأمثاله المتحجّرين المتعجرفين ، حيث أحرقوا ودمروا الكتب الزاخرة بالعلم والمعرفة ليس إلّا إشباعا لطيشهم ورغباتهم الشيطانية .
واليوم ابتلت الأمة بهذه القضية ولكن بثوب جديد حيث أخذ الاستعمار بجمع الكتب من عوالم الاسلام لطمس معالم الأمة الاسلامية ، ليس إلّا حبا وتعطشا للتسلط وتزوير واقع المسلمين وإخفاء ماضيهم العلمي العريق .
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار — صفحة 6
مساهمون: السيد مهدى الموسوى الكماري
ص٦