الشيء بعد الخروج عن محلّه المقرّر له شرعا ، والخروج عن ذلك لا يتحقّق عقلا وشرعا إلّا بالدخول في شيء من الأجزاء المترتّبة على ذلك الجزء ، مع إحراز كونه واقعا في محلّه المقرّر له شرعا ، وهو الشكّ المفروض الموجب للشكّ في كونه واقعا في محلّه .
نعم ، لا فرق في كون ذلك الجزء المتأخّر ، الذي يرى نفسه فيه شاكّا في وقوعه في محلّه من غير ناحية هذا الشكّ :
بين أن يكون إحراز ذلك بالوجدان ؛ كما لو شكّ في السجدة من الركعة الثانية بعد الدخول في التشهّد أو القيام أو الذّكر أو الركوع وهكذا ، مع القطع بعدم نسيان شيء من الأجزاء السابقة ، على هذا الذي يرى نفسه فيه ما عدا ذلك الذي شكّ في إتيانه .
وبين أن يكون إحرازا تعبّديّا بمفاد نفس قاعدة التجاوز ؛ كما لو شكّ في المثال في السجدة بعد ما قام ، مع الشكّ في تحقّق التشهّد قبله ، وعلى هذا القياس .
وعليه ، فالشاكّ في السجدة مثلا من الركعة الثانية حين اشتغاله بالقيام قبل التشهّد ، بعد في المحلّ المقرّر للسجدة شرعا ، بالنظر إلى التشهّد الذي وظيفته الإتيان به فعلا ، والقيام الذي وظيفته الإتيان به بعده ، فلا ينبغي الإشكال في مثله في أنّه محلّ لقاعدة الشكّ في المحلّ لا قاعدة التجاوز .
نعم ، الأحوط استحبابيّا في هذه الموارد إعادة الصلاة بعد إتمامها بالعمل بوظيفة الشكّ في المحلّ .
* * *
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 360
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٦٠