تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
كونه على طبق الأمر الشرعي ، بمقتضى القاعدة ، على ما هو الحال في جميع مجاري قاعدة الشكّ قبل المحلّ . ولكن لا مانع منه ، لمجرّد احتمال زيادة واقعه ، ولا حاجة إلى التعليل بما علّله قدّس سرّه من أنّه على تقدير عوده إلى تدارك السجدة الفائتة ، لا محالة يعود محلّ المشكوك أيضا . أقول : وأمّا لو قلنا بالصحيح - كما هو مختاره قدّس سرّه ، كما صرّح به في المسألة التاسعة والخمسين - فلا يبقى وجه في مفروض المسألة للحكم بوجوب الإتيان بكلتا السجدتين ، بل لا محيص عن كون الفائتة القطعيّة محلّا لقاعدة تذكّر المنسي مع بقاء محلّه الذكري ؛ أعني ما قبل الدخول في الرّكن . كما لا محيص عن كون السجدة المشكوكة فواتها ، مجري لقاعدة الشكّ بعد التجاوز . وما أفاده في المتن : من التعليل بأنّه مع العود إلى تدارك السجدة الفائتة ، يعود محلّ المشكوك أيضا . عليل : لا يرجع إلى محصّل ؛ لوضوح أنّه : ( 1 ) إن أراد من ذلك ، أنّه حين هو مشتغل بالتشهّد أو القيام ، وتذكّر بقاء إحدى السجدتين ، وقاطع بأنّ التشهّد أو القيام واقع في غير محلّه ، لم يكن ما بيده من التشهّد والقيام لغوا بحكم الشارع ، وإنّما يصبح لغوا بعد رفع اليد عنه ، والعود إلى تدارك السجدة الفائتة قطعا . ففيه : مضافا إلى بطلانه في نفسه ، وأنّه ليس هناك حالة منتظرة لحكم