تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وجوب القضاء والسجدة ، التي هي أصل مرخّص سليمة عن المعارض ، فينحلّ العلم الإجمالي لا محالة . والقاعدة وإن كانت من الأصول المحرزة ، الحاكمة بتحقّق الأربعة في الواقع تعبّدا ، إلّا أنّك عرفت مرارا أنّ هذا التعبّد قد فصّل فيه بين حيثيّة وحيثيّة . فحكم بالبناء على تحقّق الأكثر ، من حيث تحقّق محلّ إضافة ما زاد عليه ممّا يحتاج إليه ، وإتمام الصلاة بالتشهّد والتسليم . وحكم بالبناء على عدم تحقّق الأكثر ، واشتغال الذمّة بأصل إيجاد الركعة ، ولزوم ايجادها في خارج الصلاة . ومن الواضح أنّ ما هو المعلّق عليه الفوات ، المعلوم في المسألة ، إنّما هو تحقّق الأربعة ، وليس هناك قاعدة حاكمة بتحقّقها بقول مرسل ، مع وضوح أنّ التلازم بينه وبين تحقّق عدم الإتيان تلازم عاديّ ، تقصر الأصول عن إثبات مثله . وأخرى : فيما كان المعلوم نقصه من الأركان : فهناك علم إجماليّ منجّز ، وهو العلم بأحد الأمرين : من نقص الركعة الموجبة لإضافة الركعة المتّصلة . أو نقص الرّكن الموجب للبطلان ووجوب الإعادة . وحيث قد عرفت أنّ من الواضح أنّ قاعدة البناء على الأكثر إنّما تتكفّل بالتأمين من ناحية نقص الركعة ، على تقدير تحقّقه بإتيان الركعة المنفصلة ، وساكتة عن التعرّض باحتمال البطلان الآتي عن منشأ آخر ، على تقدير تماميّة الركعات في الواقع ، بما أنّ هذا الاحتمال أيضا مجرى للأصل المنجّز وهو قاعدة الاشتغال ، فإنّه