مقام العلمين التفصيليّين في الطريقيّة إلى متعلّقهما وتنجيزهما .
وعليه ، فلا محيص عن كون كلّ منهما مجرى لقاعدة التجاوز ، ومع تعارضهما وتساقطهما ، لا محالة تصل النوبة إلى استصحاب العدم فيهما .
وعلى القول بعدم التعارض في الأصول المنجزة في أطراف العلم ، فلا محيص عن جريان الاستصحابين ، واقتضاء كلّ منهما لما كان يقتضيه المستصحب على تقدير العلم التفصيلي به .
وبالتالي ، فلا محيص عن الاحتياط بالنحو المتقدّم ، وعلى القول بتعارضهما ، لكونهما محرزين يعلم بكذب أحدهما ، فلا بدّ من التساقط ، فيتنجّز العلم الإجمالي الموجود متعلّقه على كلّ تقدير ، فلا بدّ من الاحتياط بالنحو المتقدّم .
أقول : هنا عدّة أمور ينبغي الإشارة إليها :
الأمر الأوّل : ما ذكره قدّس سرّه أوّلا من المضيّ ، ثمّ قضاء التشهّد والسجدة بعد الصلاة مع سجدتي السهو ، لا نرى له وجها محصّلا ، غير ما احتمله بعض الأجلّة قدّس سرّه من أنّه مبنيّ على زعم كون العلم الإجمالي المفروض في المقام بين أطراف تدريجيّة ، يكون التكليف :
بالنسبة إلى بعضها فعليّا ، على تقدير ثبوته ، وهو التكليف بالعود إلى التشهّد .
ومشروطا بالنسبة إلى الآخر ، على تقدير ثبوته بأمر مستقبل ، وهو التكليف بقضاء السجدة ، وزعم عدم كون مثل هذا العلم منجزا .
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 217
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢١٧