المسألة السادسة عشر قال رحمه اللّه : ( لو علم بعد الدخول في القنوت ، قبل أن يدخل في الركوع ، أنّه إمّا ترك سجدتين من الركعة السابقة ، أو ترك القراءة وجب عليه العود . . . ) .
أقول : الضابط الجامع في المسألة ، حصول العلم الإجمالي بفوات أحد جزءين ، أحدهما مترتّب على الآخر ، كالسجدة أو السجدتين من الركعة السابقة ، والقراءة من الركعة اللّاحقة ، وكالسجدة أو السجدتين من الركعة ، والتشهّد الواجب عقبيها ، وعلى هذا القياس ، سواء كانا ركنين ، أو السابق ركنا دون اللّاحق أو بالعكس ، أو كانا غير ركن .
ثمّ لا يخلو :
إمّا أن يفرض حصول العلم بعد تجاوز المحلّ للتدارك الذكري لكليتهما ، بالدخول في ركن الركعة اللّاحقة أو قبله ، ولكن بعد تجاوز المحلّ للتدارك الشكّي لكليتهما أو قبل تجاوزه أيضا .
أو يفرض حصوله قبل تجاوز المحلّ الشكّي لأحدهما وبعده للآخر .
ثمّ إنّ محلّ الكلام ما إذا فرض كلّ من الجزءين ممّا له أثر شرعيّ :
من وجوب التدارك في الأثناء أو في خارج الصلاة .
أو وجوب إعادة الصّلاة ، أو وجوب سجدتي السهو .
وإلّا فلا إشكال في أنّ العلم المفروض لا يؤثّر شيئا ، بل ينظر إلى ما له الأثر ، ويعمل فيه بما تقتضيه القواعد من قاعدة الشكّ في المحلّ أو التجاوز ، أو نحو ذلك .