غير الركني على وفق أمره ، لدوران أمره بين الانتفاء أو الوجود في الصلاة الباطلة ، عين العلم الإجمالي ، وحاله كحاله في أنّه لا يعقل كونه مانعا عن جريان الأصل وموجب للغويته في بعض أطرافه ، مع كونه منجّزا للتكليف ، على تقدير كونه في ذلك الطرف بلا منجز آخر عدا العلم نفسه ، ومرخصا فيه على تقدير كونه في الطرف الآخر ، لوجود الأصل المرخّص ، ولا يعقل أن يكون ذلك العلم الإجمالي مولّدا للعلم التفصيلي بوجوب قضاء الفائت ، أو سجدة السهو ، أو معا على كلّ تقدير ؛ أي سواء كان ذلك الجزء غير الركني متروكا أو مأتيّا به في صلاة فاسدة .
ومع اندفاع احتمال كونه مأتيّا به في صلاة فاسدة ، وبقاء احتمال كونه غير مأتي به رأسا ، فهل يعقل تنجّز هذا الاحتمال ، لمجرّد كونه أحد أطراف العلم الإجمالي ، مع كونه غير مأتي به رأسا ؟ فهل يعقل تنجّز هذا الاحتمال لمجرد كونه أحد أطراف العلم الإجمالي مع كونه احتمالا تدفعه قاعدة الفراغ أو التجاوز ؟
كما أنّ احتمال التكليف المبتني على هذا الاحتمال ، مجرى لأصالة البراءة بعد فرض تساقط قاعدتي التجاوز أو الفراغ .
أقول : ومن ذلك كلّه يتبيّن فساد ما يتوهّم أيضا ، من أنّ مقتضى دوران أمر الجزء غير الركني في الواقع ، بين عدم الإتيان به ، وبين إتيانه في الصلاة الفاسدة ، أو عدم جريان قاعدة التجاوز أو الفراغ فيه ، للقطع بفساد مفادها في الواقع على كلّ تقدير ؛ لأن مفادها هو البناء على كونه مأتيّا به ، وأمر هذا البناء يدور بين كونه مخالفا للواقع وبين كونه موافقا للواقع في صلاة فاسدة ، فلا بدّ من سقوط القاعدة فيه ، وجريان القاعدة في الجزء الركني سليمة عن المعارض ، والحكم بصحّة
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 186
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٨٦