ببطلان الصلاة ، ولزوم إعادتها ، للعلم بزيادة الرّكن من دون قيام دليل يدلّ على الاجتزاء .
واحتمال ذلك وإن كان موجودا حال الصلاة ، إلّا أنّه كان ملغى بحكم العقل والشرع ؛ حيث إنّ من القطعي أنّ بناء الشارع والعقل في مثل ذلك ممّا يدور الأمر في المشكوك فيه بين المحذورين ؛ أعني النقص المبطل ، أو الزيادة المبطلة ، على مراعاة احتمال النقص ، وإلغاء احتمال الزيادة ، وعدم ترتيب الأثر عليه ما دام باقيا على احتماليه .
الأمر الثالث : ومن يعتقد بعدم إثبات قاعدة البناء على الأكثر للوازم رابعيّة الركعة ، ويعتقد بكون الركوع مجرى لقاعدة الشكّ بعد المحلّ ، لا بدّ له من الفرق بين المسألتين بأنّ في الأولى منهما لا محالة يحصل العلم بلغوية ركعة الاحتياط ، لدوران الأمر بين تماميّة الصلاة وبين زيادة الركوع في الثالثة ، بخلاف الثانية ؛ إذ مع الإتيان بالركوع لا يدور الأمر بين تماميّة الصلاة وبين نقص الركوع في الثالثة ، حتّى يلزم لغوية ركعة الاحتياط ، وإنّما اللّازم هناك العلم الإجمالي بأحد الأمرين من نقص الركعة أو زيادة الركوع في الرابعة ، فاحتمال الحاجة إلى ركعة الاحتياط باق على حاله ، فلو كان الشخص معتقدا بعدم الأثر لهذا العلم الإجمالي ، فلا بدّ له من الحكم بالبطلان في المسألة الأولى ، والحكم بالصحّة في المسألة الثانية .
وعلى هذا جرى آية اللّه السيّد الأصفهاني قدّس سرّه في « حاشية العروة » من حكمه بأنّه لا فرق بين الفرضين في المسألة في أنّه وإن قلنا باعتبار قاعدة البناء على الأكثر ، وإثباته لوازم رابعيّة ما بيده من الركعة ، وحكومتها - لكونها جارية في الشكّ
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 154
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٥٤