تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
حكومة أو ورود بين الأصلين المقدّرين الجاريين في بعض الأطراف ، بحيث لا يكون أحدهما مجتمعا مع الآخر في الجريان الفعلي ، وإلّا فمع وحدة المرتبة - سواء كانت الأصول من سنخ واحد كالاستصحاب مثلا ، أو من سنخين كقاعدة الفراغ وقاعدة الشكّ بعد الوقت - فلا محيص عن تعارض جمع الأصول الجارية في بعض الأطراف ، بلغت ما بلغت من حيث العدد ، مع الأصل الواحد الجاري في الآخر ، وتساقطها على ما أوضحناه في مباحث العلم الإجمالي . هذا كلّه فيما فرض تذكّر نقض الركعة فيما بعد الفراغ عن الصلاتين . وأمّا فيما فرض التذكّر بعد فرض الفراغ عن الأولى بالتسليم ، وقبل التسليم في الثانية : فإن كان ذلك مع تحقّق شيء من المنافيات المطلقة بين الصلاتين ، فهو عالم بالإجمال بأحد الأمرين : من بطلان الصّلاة الأولى وكونه مكلّفا بإعادتها . ومن كونه مكلّفا فعلا بإضافة ركعة متّصلة إلى ما بيده ، وإتمامه بالتسليم . ولكن حيث أنّ شكّه في الصحّة والفساد بالنسبة إلى الأولى ، شكّ بعد الفراغ عنها ، فهو مجرى لقاعدة الفراغ ، وشكّه فيما بيده شكّ فيما بين الثلاث والأربع ، وهو محكوم بالبناء على الأكثر والاحتياط بالركعة . وهذه القاعدة كما ترى قاعدة منجّزة لا مرخصة محضة ، فهي على وفق العلم الإجمالي تنجّز الإتيان بالركعة على تقدير فواتها ممّا بيده ، غاية الأمر بتقييد أن يكون الإتيان بها بعد التشهّد والتسليم والخروج عن الصّلاة ، ومع النيّة والتكبير