في الاحتياط باختيار أحد الطرفين إذ المفروض حرمة قطع الصلاة وأن الحكم الواقعي منجز في حقه ثم بعد اتمام الصلاة يسأل عن حكم المسألة .
وقد يفرض فيما لم يكن مكلفا به قبل ذلك ، للقطع أو الاطمئنان بعدم ابتلائه بالشك في المسألة أو لغفلته عن ذلك فمن باب الاتفاق شك فيها وابتلى به فله أن يقطع صلاته لكي يسأل عن حكم المسألة ، لأن القدر المتيقن من الاجماع على حرمة قطع الصلاة هو ما إذا يمكن الاكتفاء بالصلاة في مقام الامتثال ، ولم يقم دليل على الحرمة بعد ما لم يكن التعلم واجبا والتكليف منجزا في حقه ، فتأمل وله أن يبنى على أحد الطرفين كما في الفرض المتقدم ويتم الصلاة ، فان طابق عمله الواقع وإلّا فعليه الإعادة أو القضاء من دون فرق بين أن تكون المخالفة في الأركان أو مطلقا .
إن قلت : ان كانت المخالفة في غير الأركان الخمسة يمكن الحكم بعدم لزوم الإعادة فضلا عن القضاء بحديث لا تعاد .
قلت لا - إذ قد تقدم أنه يختص بمن يرى عمله صحيحا إما باجتهاد أو تقليد صحيح وأما من كان في عمله مترددا إلى آخر الوقت فهو غير مشمول له . هذا تمام الكلام في فصل الاحتياط .
* * * * * *
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء — صفحة 192
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩٢