وقد يفرض العلم بالمخالفة
إما إجمالا أو تفصيلا وكان أحدهما أورع من الآخر ، هنا أيضا إطلاق عبارة العروة يقتضي التقديم .
ولكن لا تمكن المساعدة معه وذلك ، لما قدمناه في مبحث التعادل والترجيح وغيره من أن دليل الحجية لا يشمل المتعارضين لا باطلاقه ولا بعمومه ، إذا لا بد من الرجوع إلى دليل آخر .
وقد يقال إنه أحد أمرين :
الأول - المقبولة حيث ذكر فيها من المرجحات الورع .
والثاني - الاجماع على تقديم الأورع المحكي عن المحقق الثاني ( ره ) وادعى الشهرة على ذلك الشيخ الأنصاري ( قده ) وقواه في رسالة التقليد « 1 » وقال :
إنه الظاهر من المقبولة ثمّ ذكر تأييدا لما اختاره وهو ما ورد في أنه لا يحل الفتيا الا لمن كان أتبع أهل زمانه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » وأضاف إلى ذلك كله اصالة الاشتغال وبضميمة ما ادعاه من الاجماع على أن العامي لا يكفيه الرجوع إلى الاحتياط يستنتج انه سبحانه جعل للعامي طريقا وهو الرجوع إلى الأورع معينا
هامش
( 1 ) وقد تقدم منا الكلام في هذا عند التكلم في حكم ما لو علم بالمخالفة بين المجتهدين المتساويين في الفضيلة أو احتمل أعلمية أحدهما ص - 49 -
( 2 ) لم يوجد هذا في الكتب الأربعة ومن اطلع عليه ألتمس منه أن يطّلعني بمصدره اسأل له من اللّه سبحانه التسديد والتوفيق .