كلتا الإرادتين في نفس الامر معافا لكلام هاهنا يقع في المقامين : أحدهما في حكم الأصل المسببى .
الثاني : في حكم ما كان الشكين ناشئا عن منشأ واحد سواء كان هو العلم الاجمالي أو السببية . اما المقام الأول فيقع الكلام في جهات :
الأولى في تحرير موضوع البحث الثانية في وجه تقديم أصل السببى على الأصل المسببى .
الثالثة : ان تقديمه باللسان العلمي هل هو على نحو الحكومة أو الورود .
اما الجهة الأولى : هو انه يعتبر في موضوع البحث أمران أحدهما ان يكون السبب بين الشكين شرعيه بمعنى كون ترتب المسبب على سببه ترتبا شرعيا نظير ترتب الشك في طهارة الثوب المغسول بالماء المستصحب الطهارة .
وثانيهما : ان يكون الأصل الجاري في الشك السببى بنفسه متكفلا لرفع الشك في طرف السبب بسبب تكفل التنزيل في طرف الشك المسببى بما في المثال المتقدم .
واما الجهة الثانية فيعلم به تقديم الأصل السببى من نفس تحرير محل البحث ضرورة ان بعد وضوح محل البحث يظهر انه مع جريان الأصل السببى يرتفع موضوع الأصل المسببى حيث تكفل أصل السببى برفع الشك المسببى والبناء على أحد طرفي ما شك فيه بالتنزيل ومعه لا يبقى مجال لجريان الأصل المسببى . ومنشأ توهم تعارض أصل السببى مع المسببى ليس إلّا كونهما تحت عموم واحد ( وهو لا تنقض اليقين بالشك ) كالاستصحابين
الذخر في علم الأصول — صفحة 259
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٥٩