تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
التعبد في طريقه العقلاء بل لأجل كشف اليد نوعها الملكية إذ الغالب في مواردها كون صاحبه مالكا وهذه الغلبة هي التي أوجب كشف اليد عن الملكية ومعلوم ان العقلاء انما يعاملون مع اليد معامله الكشف كسائر الكواشف العقلائية وما دل على اعتبار اليد من الشارع يكون امضاء لما عليه الناس ، وقوله في بعض الروايات : وإلّا لما قام للمسلمين سوق " ليس فيه جهة دلالة كونها أصلا عمليا بل انما هو بيان لحكم امضاء العقلاء وانه لو لم يعتبر عملهم لاختل نظام المسلمين ، وبالجملة ملاحظه عمل العقلاء في باب اليد مع أدلة اعتبارها يوجب قوة كونها أمارة لا أصلا وعليه لا اشكال في حكومتها على الاستصحاب مع أنه لو فرض أصلا عمليا يكون مقدما على الاستصحاب لورودها مورده غالبا . فلو قدم الاستصحاب يلزم محذور التعلل في الاخبار عن لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق فلا محيص عن القول بحكومة اليد على الاستصحاب في الجملة لا مطلقا وتفصيل ذلك هو انه تارة يكون حال اليد معلوما من كونها يد عاديه ، أو يد أمانة أو عارية أو غير ذلك . وأخرى يكون حال اليد مجهولا . ثم ما كان حال اليد مجهولا فتارة يكون متعلق اليد من المال في السابق ملكا وأخرى يكون المال وقفا بمعنى انه تارة يكون المال ملكا لاحد ثم تراه في يد آخر وحملنا علمنا انتقاله اليه بوجه صحيح وأخرى يكون المال وقفا ونراه في يد من يدعى الملكية واحتملنا عروض أحد مجوزات البيع للوقف فيبيعها واليد فهذه اقسام ثلاثة ينبغي البحث عنها . الأول - ما إذا كان حال اليد معلوما بان كانت اليد قبل ذلك يد عارية أو اجاره والآن يدعى الملكية فهذا مما لا ينبغي الاشكال في عدم