تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الورود هو ان يكون أحد الدليلين رافعا لموضوع الآخر بنفس التعبد مع قطع النظر عن ثبوت التعبد ومن هناك كانت الأصول الغير المحرزة وارده على قبح العقاب بلا بيان ، ورافعية الأمارة لموضوع الاستصحاب انما هو باعتبار ثبوت التعبد به لا بنفس المتعبد فالأمارة بعد اعتبارها وقيامها واثباتها لمتعلقها تكون رافعه لموضوع الاستصحاب ، ومعلوم ان نتيجة كل حكومة هي الوقف لعناية رفع الموضوع كما يكون عناية رفع الحكم تكون النتيجة تخصيصا . ثم إنه قد يشتبه التي بين كونه أمارة أو أصلا لعدم العلم بجهة اعتباره وان اعتبره من جهة الكاشفية أو غيره لا من تلك الجهة وذلك كما في اليد ، وكما في قاعدتى الفراغ والتجاوز حيث قد عرفت ان كل أمارة تكون حاكمة على الاستصحاب فلا بد من تنقيح الحال فيما اشتبه حاله من حيث كونه أمارة أو غير أمارة فنقول فيما اشتبه حاله اليد التي يحكم في مورد بالملكية والاشكال في اعتبار اليد في الجملة ويحكم لصاحبها بالملكية من غير فرق بين يد المسلم والكافر نعم في خصوص اللحوم وما يتعلق بها إذا كان في يد الكافر لا يحكم له بالملكية ، اما من حيث كون يد الكافر أمارة الميتة كما قيل واما أصالة عدم التذكية والميتة أو غير المذكى بل للملكية ولكن هذا يختص بما كان له نفس سائله واما في غيره فحاله حال سائر الأموال يحكم بالملكية لصاحب اليد مطلقا ولو كان كافرا وهذا مما لا اشكال فيه انما الاشكال في كونها أمارة أو أصلا والظاهر أن يكون أمارة لان اعتبار اليد انه كان عليه يميل الناس وجرى على ذلك أيديهم حيث تعاملون مع صاحب اليد معامله المالك ويترتبون عليها آثار الملك ومعلوم ان عمل الناس على ذلك ليس لأجل
الذخر في علم الأصول — صفحة 184 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي