الإرادة الواقعية فلو كانت هذه النتيجة مفاد دليل لفظي يدل عليه بمدلوله اللفظي كان حاكما على دليل العام والمطلق مع أنه ليس مبنيا بما أريد من لفظ العام فالأولى في تفسير الحكومة ما أشرنا اليه من أن الدليل ان كان بمؤداه متكفلا بما هو نتيجة تحكيم القرينة على ذيها والمقيد على المطلق والخاص على العام فذلك الدليل يكون حاكما على الدليل الآخر . وبعبارة أخرى الحكومة هي تصرف أحد الدليلين في عقد وضع الآخر أو عقد حمله ، أو كان الدليل معدما لما هو الموضوع لدليل الآخر في عالم التشريع وهادما له عن صفحه الوجود وكان الدليل مبنيا لكمية سعة المحمول وضيقه فالحكومة على اقسام ثلاثة .
أحدها ما كان دليل الحاكم متعرضا لعقد وضع دليل المحكوم على وجه يكون مبينا للكمية سعته وضيقه كما إذا ورد عقيب قوله أكرم العلماء زيد ليس بعالم أو عالم . وبعبارة أخرى دليل الحكم انما تكفل لبيان شيء لا يكون دليل المحكوم متكفلا له معارضه قوله أكرم العلماء لأنه لا يمكن ان يتكفل عالميه زيد وعدمه بل مفاده قضية شرطية وانه إذا كان زيد عالما فيجب اكرامه ودليل الحاكم ينفى تحقيق الموضوع والشرط وحاصل الكلام ان أحد الدليلين لو كان متكفلا لعقد وضع الآخر بادخال ما لم يكن داخلا فيه ، أو باخراج ما كان داخلا فيه يكون ذلك الدليل حاكما عليه وبذلك يفرق التخصيص عن الحكومة بعد اشتراكهما في كون كل منهما يكون الخروج حكميا لا موضوعيا حقيقة كما في الورود إلّا ان التخصيص يكون اخراجا للحكم عن بعض افراد الموضوع كقوله أكرم العلماء ولا تكرم زيد العالم ، وفي الحكومة يكون اخراجا للحكم باخراج
الذخر في علم الأصول — صفحة 179
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٧٩