Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 173

Contributors:

P.173
كان الشك من جهة الغاية على ما عرفت معناها من أنه عبارة عن الزمان الذي ينتهى به عمر الحكم ولما كان مبنى الاستصحاب على الغاء الخصوصية الزمانية فالشك في الحكم لأجل الشك في الغاية لا يرجع إلى الشك في الموضوع أيضا لعدم كون الزمان قيدا للموضوع بل هو ظرف لوجوده . ثم لا يخفى ان المراد بالرافع في المقام هو ما يقابل المانع لا ما يقابل المقتضى فان الرافع يستعمل في معنيين : أحدهما : ما يقابل المانع فإنه عبارة عن امر وجودي يوجب رفع الشيء بعد حدوثه بخلاف المانع فإنه عبارة عن امر وجودي يوجب منع المقتضى في رشحه ومانع عن حدوث المقتضى بالفتح ووجوده . وثانيهما : ما يقابل المقتضى وهو امر زماني وجوديا كان أو عدميا يوجب منع تأثير المقتضى عن اقتضائه في مرحله البقاء وان لم يكن سابقا عنه في مرحله الحدوث ، فالرافع الذي يكون مقابل المقتضى يكون أهم من الرافع في مقابل المانع لاختصاص الثاني بأمر وجودي دون الأول . وبذلك يندفع ما ربما يتوهم من أنه لو بنيتم بناء عن العقل على جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع والغاية ولم يبق مورد جريان استصحاب فيه بناء على اخذ الموضوع من الدليل والعرف لان كل ما يكون شكا في الرافع والغاية فلا محال يكون شكا في المقتضى وأنتم لا تقولون بحجية الاستصحاب في الشك في المقتضى ويرتفع ثمرة الترديد بين اخذ الموضوع من العقل ، أو الدليل ، أو العرف . وجه الدفع هو ان المراد من الرافع في المقام هو ما يقابل المانع لا ما يقابل المقتضى ففي مثل الشك في النجاسة عند زوال تغيير الماء من قبل نفسه لا يكون من الشك في الرافع بالمعنى الذي نحن فيه ، وان